عرض النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2018
    الإقامة
    Tripoli, Lebanon
    المشاركات
    0

    إفتراضي صلاح عمار ومحمد عمران في جلسة خاصّة على العود

    كنت قد نشرت في وقت سابق قسماً من هذه الجلسة من أحد أشرطة الشيخ عمران الذي احتوى جلستين من قصيدة فرح الزمان (وهذه هي الجلسة الثانية)، واليوم قامت قناة "تغريدات الشيخ مصطفى إسماعيل" التابعة لقناة "استديو الإبداع" برفع الجلسة كاملة من شريط آخر من أشرطة الشيخ. وبغض النظر عن رفضي ما تنتهجه هذه القناة من تلاعب بالتسجيلات وسرقتها من أصحابها الأصليين ثم نسبة تفريغها ورقمنتها إلى نفسها، فقد نشرت عدداً من التلاوات الجديدة للشيخ مصطفى وغيره من القراء وأعادت نشر أخرى بجودة أفضل مما هو لدي. واللافت في هذه الجلسة هو الاسم الجديد الذي قد يسمعه بعضكم للمرة الأولى، وهو الشيخ صلاح حامد عمار (1930-2015)، وهو قارئ ومنشد ممتاز من "شلة" المكفوفين الذين كانوا يتجمعون عادةً في الجلسات الخاصة، ويحضر منهم هذه الجلسة عدا من ذكرت الشيخان ممدوح عبد الجليل ومصطفى السيد عازف العود الذي هو كما ستلاحظون عازف هاو متوسط الإمكانيات إلى حد ما. وقد سبق لي أن استمعت إلى الشيخ صلاح وطربت بأدائه قارئاً في بعض الجلسات ومنشداً في بعض برامج التلفزيون و"ابتهالات الفجر" وفي "ابتهالات" تجارية مثل التي سجلها الشيخ عمران، وهما في الأداء متقاربان وإن كان الأخير يغلب الأول بلا شك في نظري. وقد أعجبتني في الجلسة تنقلات الشيخ ونفسه الطويل وقراره العريض، وهي المرة الأولى التي أسمعه بمصاحبة آلات موسيقية، ولا شك عندي في أنه مؤد متميز لم ينل حظه من الشهرة، على أمل أن نعثر له في الأيام المقبلة على المزيد من التسجيلات المماثلة.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة Riad مشاهدة مشاركة
    واللافت في هذه الجلسة هو الاسم الجديد الذي قد يسمعه بعضكم للمرة الأولى، وهو الشيخ صلاح حامد عمار (1930-2015)، وهو قارئ ومنشد ممتاز من "شلة" المكفوفين الذين كانوا يتجمعون عادةً في الجلسات الخاصة، (...) وقد سبق لي أن استمعت إلى الشيخ صلاح وطربت بأدائه قارئاً في بعض الجلسات ومنشداً في بعض برامج التلفزيون و"ابتهالات الفجر" وفي "ابتهالات" تجارية مثل التي سجلها الشيخ عمران، وهما في الأداء متقاربان وإن كان الأخير يغلب الأول بلا شك في نظري. وقد أعجبتني في الجلسة تنقلات الشيخ ونفسه الطويل وقراره العريض، وهي المرة الأولى التي أسمعه بمصاحبة آلات موسيقية، ولا شك عندي في أنه مؤد متميز لم ينل حظه من الشهرة، على أمل أن نعثر له في الأيام المقبلة على المزيد من التسجيلات المماثلة.
    أراك ظلمت ابن عمران بالمقارنة يا رياض فقد استمعت إلى أكثر من نصف التسجيل ولم أجد مبرّرا للمقارنة بينه وبين صاحبك فيما عدا توخّي الأخير نهجا مقاربا في صياغه جمله اللحنيّة مع فارق في درجة الإحكام والتمكّن من نسج الألحان بنفس الجزالة وسعة الخيال والقدرة على جعل جمله مطربة، لكنّ شتّان بين الصوتين، فهذا صوت ينكسر آليّا بمجرّد مجاوزة المنازل الوسطى من السلّم وهو في هذه السمة يذكّرني صوتا آخر حديثا لا أذكر اسم صاحبه لاعتبارات خاصّة كما أنّ قراره ليس بمثل قرار شيخ المحدثين طرّا تعوزه رخامته وثباته.
    أبو علاء

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2018
    الإقامة
    Tripoli, Lebanon
    المشاركات
    0

    إفتراضي

    ليس هذا المؤدي ولا غيره ليقارن عندي بإمكانات عمران الصوتية، وإنما عنيت بالمقارنة كيفية صياغة الجمل والانتقال ما بين المقامات؛ ولعلك سمعت بالشيخ ممدوح عبد الجليل الذي هو أيضا من صحبة عمران، ولقد استمعت بصوته إلى تلاوة أظهرت لي مدى سعة مخيلته بشكل يكاد يكون مشابها لمخيلة الأخير، إلا أن ما يعيبه ضيق صوته وتعبه ورعشته من قراره إلى جوابه بحيث لا تكاد تستمع فيه إلى منطقة لا تخلو من النشاز قلّ ذلك أو كثر. وما لاحظته أيضا أنّ كلّ صحبة الشيخ عمران الذين كانوا يجتمعون معه في الجلسات يتمتعون بثقافة موسيقية لا بأس بها إلا أنهم جميعاً (بمن فيهم عمران) ممَّن تُطلق عليهم عبارة "تربية معاهد"، فجميعهم على ما أعتقد تعلموا في معهد المكفوفين للموسيقى كما دأبوا في مراحل من مسيرتهم على تقليد قراء بعينهم هم هاشم هيبة ومحمود رمضان وفتحي قنديل، والثلاثة ممن درسوا المقامات في معهد الموسيقى العربية أو غيره من المعاهد، وهم وإن برعوا في مجال التلاوة إلا أن من يقلدهم تقليداً نظرياً يحتاج بالإضافة إلى عنصر التدريب والتمرس إلى القدرة على التصرف والارتجال وتطويع الصوت ليتلاءم وما يقال، خصوصاً في مجال التلاوة المعتمد بالكامل على الارتجال (مع مراعاة الأحكام بالطبع). وأنا أرى أن عمران لم يصل إلى ما وصل إليه دون أصدقائه إلا لامتلاكه موهبةً فطرية ومساحة صوتية قلّ وجودها، إلا أنها وحدها لم تكن لتكفيه، فقد استمعت بصوته إلى تلاوة في بداية مسيرته لم يبرح فيها مقام الكرد طوال أكثر من نصف ساعة كما كان بصوته بعض النشاز، ولعلّ دخوله مجال الغناء مع الآلات الموسيقية واطّلاعه على أعمال مغنّي عصره أكسب صوته بعداً إضافيّاً وزاد من تمرّسه في المجال والله أعلم. أمّا الشيخ صلاح، فلا أظنّ أنّه جرّب الغناء (أو الإنشاد، سمّه ما شئت) مع الآلات الموسيقية قبل هذه المرة ولا بعدها، ولكني مع هذا أراه لا بأس به خصوصاً في التلاوة، وقد تلاحظ تشابه جمله بل وتطابقها (لا قوة صوته) مع الكثير من جمل الشيخ عمران، وليس هو وحده من ارتأى هذا التقليد، بل قس على ذلك لدى بقية أفراد الشلة وصولاً إلى الشيخ محمد السعدني، وهو آخر من تبقى منهم على قيد الحياة. أما مسألة المقلِّد والمقلَّد، فلا أدري (ولا أريد أن أدري) أيّ أولئك ابتدع تلك الطريقة، إلا أن ما لا شكّ فيه أنّ عمران هو من أوصلها إلى أوجها وأضاف إليها من عنده ما عوّدنا عليه في مختلف تسجيلاته. ومسألة التقليد والابتكار مسألة قديمة قدم جميع الفنون، ولكننا في مجال الغناء والإنشاد والتلاوة لا نستطيع أن نذهب إلى أبعد ممّا وصلنا من تسجيلات، فلا يمكننا مثلا أن نعلم إذا ما كان أسلوب محمد رفعت أو مصطفى إسماعيل من ابتكار كلّ منهما بالكامل ولا إن كانا قد اعتمدا اعتماداً كبيراً على من سبقهما بشكل يجعلهما من المقلدين "المحظوظين"، ولكن المؤكد أنّ قواعد فن التلاوة المعروفة اليوم وخطوطه العريضة كانت قد ظهرت على الأقل منذ أواسط القرن التاسع عشر، ولعلّ عمران قد نقل إلمامه بالمجال إلى جلساته الغنائية ونقل ما استفاده فيها إلى تلاوته، وهو ما يؤكد مرارا وتكرارا اتصال الفنين وعلاقتهما التكاملية.

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •