عرض النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2018
    الإقامة
    Tripoli, Lebanon
    المشاركات
    0

    إفتراضي توفيق المنجد في توشيح "مولاي كتبت رحمة الناس عليك"

    حصلت أخيرا على مسجل أشرطة جديد وبدأت وإن ببطء شديد في نقل مئات الأشرطة المتكدسة في مكتبتي والتي قد لا يدخل معظمها ضمن مجال المنتدى إلى الحاسوب. وخلال بحثي عن شيء يشفع لي بعد أن فرغت جعبتي مما أقدمه من ملفات الفشني وغيره وانشغلت عن استكمال نسخ أفضل من تلاوات الحدائق (وهو ما سأعود إليه في أقرب فرصة مع مشاركة كنت أنوي إعدادها حول تأثير مكبرات الصوت ثم الإذاعة على تطور أساليب تلاوة القرآن وصولاً إلى انحدارها مع مقارنة بين قارئين اثنين من قراء ما بعد الحرب الأولى)، وقعت على هذا الشريط لتوفيق المنجد والذي نُشِرَت منه أجزاء في المنتدى في السنوات الماضية، وهو تفريغ حصلت عليه في صباي من أحد بائعي الأشرطة في الشام لعدد من الأسطوانات المسجلة في الخمسينيات لبعض التواشيح وأشباه التواشيح والألحان البسيطة الأخرى المشهورة بصوته. ولأني كنت وما زلت متطلبا "لا يعجبني العجب" كما نقول، فقد أزعجني الصدى الإضافي المصاحب لنسخ السوق المتداولة من هذه التسجيلات والتي كانت تضيفه شركات الصوتيات حتى خلال حياة المنجد بسبب أو بدون سبب (والغريب أني لم أجدها دون صدى على الشبكة حتى اليوم) ولم أزل حتى عثرت على أحد مالكي نسخها الأصلية الذي نقلت منه هذا الشريط. وقد كان هذا الشريط مع مجموعة أشرطة أخرى اشتريتها له في حينها فتحاً عظيماً عليّ خلّصني من التلوث السمعي لتسجيلات الإنشاد الديني المتداولة ونقلني تدريجيا من المنجد إلى النقشبندي فالطوخي فالفشني فعلي محمود. والحقيقة أنني لم أعد أولي هذا المنشد أي اهتمام يُذكر بسبب محدودية طبقات صوته وعربه وارتجالاته المعدة سلفا (كما ستلاحظون في هذا التوشيح)، ولكن استماعنا إلى "مولاي كتبت رحمة الناس عليك" بالذات بعد أن صرنا معتادين عليه من كل من هب ودب من المنشدين (المصريين خصوصا) المتقدمين والمتأخرين ببطاناتهم بل وحتى كورالات بعضهم (الهلباوي) قد يعطينا فكرة عن اختلاف معالجة قالب التوشيح بين مصر وبلاد الشام كما رأينا من قبل معالجة كلٍّ من المنطقتين للدور والفرق بين أداء محمد النصار أو بكري الكردي مثلا (مع احترامي الشديد لهما وإعجابي بهما عموما) وصالح عبد الحي، وهو ما يوصلني إلى قناعة بأن القالبين (التوشيح والدور) لم يخلقا ليؤدَّيا على نحوهما الأمثل إلّا في بيئتهما مصر (باستثناء ما وصلنا من تسجيلات محي الدين بعيون خصوصا لبعض الأدوار)، ولا يعني ذلك انتقاصاً من مطربي بر الشام، وإنّما أنّ لكلّ بيئة ما تختصّ بها من فنون وألوان عن غيرها، ومع هذا فلا بأس في أن نستمع إلى أداء المنجد لهذه القطعة، وهو غير سيئ مقارنة بأدائه للتواشيح عموما أمام جمهور في أخريات حياته، كما نسمع فيه بيت "كلي أملٌ ربي فالعفو لديك" ولا أدري إن كان من صلب التوشيح الذي لحنه زكريا أحمد أو من إضافة أحد الملحنين الشوام للتوشيح (سعيد فرحات مثلا)؛ واعذروني على رداءة التسجيل نوعاً ما فالشريط مستهلك بشكل كبير وقد فوجئت أنه ما زال يعمل حتى اليوم :-).
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    25

    إفتراضي

    إقتباس المشاركة الأصلية بواسطة Riad مشاهدة مشاركة
    والحقيقة أنني لم أعد أولي هذا المنشد أي اهتمام يُذكر بسبب محدودية طبقات صوته وعربه وارتجالاته المعدة سلفا (كما ستلاحظون في هذا التوشيح)، ولكن استماعنا إلى "مولاي كتبت رحمة الناس عليك" بالذات بعد أن صرنا معتادين عليه من كل من هب ودب من المنشدين (...) قد يعطينا فكرة عن اختلاف معالجة قالب التوشيح بين مصر وبلاد الشام كما رأينا من قبل معالجة كلٍّ من المنطقتين للدور (...) وهو ما يوصلني إلى قناعة بأن القالبين (التوشيح والدور) لم يخلقا ليؤدَّيا على نحوهما الأمثل إلّا في بيئتهما مصر (باستثناء ما وصلنا من تسجيلات محي الدين بعيون خصوصا لبعض الأدوار).
    أوافقك الرأي تماما في كلّ ما ذكرت وأعترف أنّي لا أكاد أطرب لما أسمعه من أيّ من منشدي الشام ومطربيها قدر طربي لما أسمعه من نظرائهم المصريّين من أرباب الفنّ بفرعيه الدنيويّ والدينيّ رغم ما بينهم من تفاوت في جودة الصوت وطاقته وفي مدى قدرتهم على التجويد النغميّ، إلاّ أنّي وجدت هذا التسجيل من تسجيلات المنجّد مزعجا أكثر من غيره لا من حيث نوعيّة صوت المؤدّي فحسب بل ومن تصرّفاته وحتّى طريقة التلفّظ والسكوت في بعض المواضع.
    أبو علاء

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •