صفحة 1 من 5 12345 الاخيرالاخير
عرض النتائج 1 إلى 10 من 43
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي تسجيلات نادرة لأمّ كلثوم 1

    يكفي أن نتصفّح أيّ كتاب من الكتب الّتي جمعت كلمات أغاني أمّ كلثوم لنتبيّن بسرعة أنّه لم يصلنا ممّا غنّته مطربة العرب الأولى في القرن الماضي سوى جزء قد يكون غير يسير إلاّ أنّه أبعد ما يكون عن الكلّ ؛ وما أكثر الأغاني الّتي لا نعرف منها سوى كلماتها، وهناك أخر وصلت ألحانها إلى مسامعنا ولكنّنا لم نسمعها بصوتها ؛ ولا أجد من تفسير لهذا الوضع الغريب الّذي لا يكاد يصدَّق سوى ما عليه أمر هذه الأمّة من انحطاط لم يبدأ خلافا لما يعتقد مع انفراد مطربي الملاهي اللّيليّة والأغاني المصوّرة بساحة الغناء العربيّ.
    والجميع يعلم أو يتصوّر أنّ هناك عددا من تسجيلات الاسطوانات أو من الحفلات لم تختف تماما إلاّ أنّها لا يعرفها إلاّ أشخاص قلائل ولا يملكها إلاّ من هم أقلّ منهم عددا من هواة جمع التّسجيلات ؛ ولئن كان فضل هؤلاء لا ينكر في اقتناء تلك التّسجيلات وحفظها من التّلف لا سيما أنّهم أحيانا بل كثيرا ما يبذلون في سبيلها مالهم وكثيرا من جهدهم فإنّنا لا نملك أن لا نعاتبهم على الأقلّ على حرمان الجمهور الواسع من التّمتّع بها، ناهيك وأنّه لا تدبّ الحياة في أيّ عمل فنّيّ أو أدبيّ ولا يكتسي قيمة موضوعيّة إلاّ عندما يصل إلى القارئ أو السّامع أو المشاهد، بل إنّ الحياة الحقيقيّة للأغنية تبدأ حينما تتمكّن من الذّاكرة الجماعيّة والفرديّة حتّى لَيُعاد إنتاجها من جديد كلّما تغنّى بها مطرب مختلف ؛ أو على الأقلّ هذا ما يحدث في أحوال النّهضة الثّقافيّة والفنّيّة وهذا ما كان يحدث بين أواخر القرن التّاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وما أكثر الأمثلة الّتي شهدناها على ذلك، وقد شرح لنا الصّديق تلك الظّاهرة بما يكفي في كتاباته وساعدنا في تلمّس معالمها من خلال إنتاج شركات الاسطوانات على نحو غير مسبوق لا يدع مجالا للشّكّ ؛ إلاّ أنّ العتاب وحده لا يكفي عندما يصرّ أولئك المحظوظون على حبس ما ساقته الظّروف إليهم من الكنوز الفنّيّة المجهولة أو حتّى ما سعوا سعيا للحصول عليه ولو كان ثمنه غاليا، لا يكفي العتاب حينما يصرّون على حبسه حتّى النّهاية نهايتهم إذ كلّ من عليها فان، ثمّ تقع تلك الثّروات الفنّيّة بين أيدي من لا يعلم شأنها أو لا يقدّر قيمتها أو لا يأبه لها فتذهب هباء مثلما ذهب من قبلها صاحبها المؤقّت إلى غير رجعة وتكون خسارة فادحة لتاريخ الأمّة الّتي أنتجتها وثقافتها ؛ أقول لا يكفي العتاب ولا أزيد على ذلك من باب اللّياقة وضبط اللّسان، ولكن لكم أن تتخيّلوا أيّة مفاهيم وعبارات تجول بخاطري... ولنضرب المثل بالنّقيض ؛ فكيف ترون شأن الأستاذ فريديريك لاغرانج، وقد جمعت مكتبته ما يقارب الألف اسطوانة (أو نسخا منها) ممّا لم يكن يعرفه إلاّ القليلون من المحظوظين وكبار الجامعين الهواة والمحترفين مثل المرحوم عبد العزيز عناني الّذي هداه فكره إلى أن فتح خزائنه لهذا الباحث المتحمّس ؛ وكان يمكنه أن يتحفّظ عليها ويحرسها مثلما تحرس الهياكل في المعابد وتحفظ التّحف في المتاحف سوى أنّ هاتيك تزار وتشاهد ولو بشروط ونظام معلوم وثمن ؛ إلاّ أنّه بمجرّد وقوعه على هذا المنتدى قد انبرى ينشرها على رؤوس الملإ ويعرّفها لمن كان بها جاهلا بمن في ذلك أعرف العارفين منّا ؛ فهل ترونه قد نقص عقله فبذل الغالي والنّفيس لمن هم غير أهل له ؟ أم ترون تلك النّفائس قد فقدت قيمتها بمجرّد إفشائها وجعل متاحة للجميع يستمعون إليها ويستمتعون بها ويعملون فيها فكرهم بالنّظر والتّدارس والحوار الفاعل المفيد الّذي يعيد خلقها من جديد ؟...
    معذرة، فقد استطردت وطال الاستطراد فيما هو ليس موضوعي ها هنا، إلاّ أنّها كلمات كان لا بدّ منها علّها تنفع ؛ وحتّى نعود إلى موضوعنا فقد ظهرت علامات متفرّقة عن وجود تسجيلات لسيّدة الغناء ظلّت مجهولة إلاّ من قلّة من الخاصّة، وكان من تلك العلامات بعض التّسجيلات الّتي بثّت عبر برنامج من تسجيلات الهواة ولا سيما منها عيّنات من مجموعة السّيّدة عبديّه عبد اللّه بدءا بمونولوج يا قلبي بكره السّفر ؛ ثمّ تعرّفنا على الصّديق محمود الشّامي وسرعانما علمنا أنّه من كبار المتخصّصين في جمع تسجيلات أمّ كلثوم وقد سبق له أن تكرّم بإخراج تسجيل غير متداول لرائعة زكريا الأوّله في الغرام في هذا المنتدى من حفلة لأمّ كلثوم غير الحفلة الّتي صار تسجيلها الوحيد المتداول في الأسواق، فضلا عن ظهور بعض التّسجيلات النّادرة لها هنا وهناك مثل قصيدة مقادير من جفنيك حوّلن حالي في منتدى زرياب وآخرها تسجيل زفّة الأميرة فوزيّه لشاه إيران الّتي تكرّ م برفعها حسّان منذ يومين...
    وكان الأخ محمود قد أكرمني وعددا قليلا من الأصدقاء بأن منحنا بعض تلك التّسجيلات منذ عشرة أشهر، إلاّ أنّه أخذ منّا موثقا بعدم نشرها ؛ ولم يكن لنا بدّ من الوفاء بالعهد وإن كنّا كارهين دون أن نفقد الأمل في تبدّل الأحوال والإفراج عن تلك الدّرر كي يستمتع بها غيرنا مثلما استمتعنا بها.
    وها قد حان الوقت وتكرّم محمود ثانية بأن أذن لنا في الكشف عن تلك التّسجيلات ورفعها لكم، وهو ما سنقوم به تباعا شاكرين لمن سبقنا إلى مثل هذا الصّنيع آملين في أن يحذو حذوه من بحوزته نفائس من هذا القبيل ممّا لا تزال تزخر به الخزائن الخاصّة من عيون الترّاث الغنائيّ الكلاسيكيّ العربيّ، واللّه موفّق الجميع,
    وأوّل ما أقدّمه لكم من هذه التّسجيلات تسجيل حفلة يقدرّ محمود تاريخه بالرّابع من نوفمبر سنة 1937 بقاعة إيوارت ميموريال هول بمبنى الجامعة الأمريكيّة بالقاهرة ؛ وفي اعتقادي أنّ هذه التّواريخ بحاجة إلى مزيد التّدقيق والتّوثيق العلميّ كما أنّ موضوع تسجيلات الحفلات المبكّرة من أواسط الثّلاثينات إلى أوّل الأربعينات بحاجة إلى مزيد التّمحيص لتحديد مصادر هذه التّسجيلات الحقيقيّة وظروف تسجيلها باعتبار ما هو متوفّر لدينا من معلومات ؛ ولا شكّ أنّ محمود سيقدّم المزيد من المعلومات التّاريخيّة الّتي يملكها حسب مصادره، كما لا شكّ أن للباحث الجليل فريديريك لاغرانج رأيه في هذا الموضوع ؛ وأنّى يكن من أمر الجانب التّاريخيّ والتّقنيّ فإنّ هذه التّسجيلات تفيد في اكتشاف طبيعة تلك الحفلات المبكّرة ونوعيّة الأغاني الّتي كانت تغنّى فيها وتبيّن ما كانت تتمتّع به أمّ كلثوم في تلك المرحلة المبكّرة نسبيّا من طاقات صوتيّة وقدرات فنّيّة ممّا لم يكن ليتأتّى الوقوف عليه من خلال مجرّد الاستماع إلى تسجيلات الاسطوانات ولا إلى تسجيلات حفلاتها بعد ذلك بعقد أو عقدين من الزّمن ؛ كما تفيدنا في إنارة جوانب من المسار الفنّيّ لأهمّ ملحّني أمّ كلثوم ولا سيما منهم رياض السّنباطي، كما قد تساعدنا في فهم الأسباب الّتي جعلت بعض العناوين تصلنا بعد أن تردّدت عبر الحفلات في حقب متعاقبة بينما لم تصلنا أخرى إلاّ في تسجيل بالأستوديو واختفت ثالثة أو كادت ونسيها الجميع بدءا بأصحابها من مطربة وملحّن وشاعر...[/FONT][/COLOR]
    لقد أطلت عليكم أكثر ممّا يجب فلأدعكم وهذه القصيدة الأولى وأترك التّعليق عليها لكم :


    أتعجّل العمر ابتغاء لقائها
    لحن رياض السّنباطي
    مقام بياتي

    [/SIZE]
    This is a series of exceptional posts through which I will introduce some rare recordings of 'um kalthum courtesy of Mahmud Shami. Most of them have remained unpublished or unpublicised if not simply unknown to you and me and can be only found in a few private collections. The first of these recordings was made from a live concert Mahmud dates back to November 4th 1937 in the Ewart Memorial Hall of the American University in Cairo. A qasid in bayati mode composed by Riyadh As-sunbati
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    آخر تعديل بواسطة أبو علاء ، 02-09-2006 الساعة 21:02
    أبو علاء

  2. #2

    إفتراضي

    أولا مش عارف أقرأ و لا كلمة
    مفروض و عندك تاريخ ميلادي تعرف حجم الخط المناسب لمواليد 1963 يا رجل
    عموما 1000000.5 شكر لك و لصاحب التسجيل لحين قراءة الموضوع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    العفو يا شيخ الشّباب ؛ أرجو أن تكون القراءة ميسورة الآن.
    أبو علاء

  4. #4

    إفتراضي

    بعد نسخ الكلام و تكبيرة و قرائته
    أقول لك عندك حق
    و لكن سأقول لك أمرا سمعته ثم رأيته بأب عيني في مصر منذ أسابيع قليلة
    هناك تهافت غير طبيعي من بعض أثرياء العرب على جمع الأسطونات و فطون مالكيها لذلك
    لترتفع ثمن الأسطوانه التي كانت تتراوح ثمنها من 5 جنيهات حتى 40 جنيه حسب المادة و القدم إلى أسعار خيالية في بعض المرات.
    ذلك يجعل بعضهم (أقصد مالكي التسجيلات و الأسطوانات) يضنوا بما لديهم خاصة النادر منها
    و أرجوا عدم تفشي هذا الموضوع لأقارب تاركي الأسطوانات و هم في الأكثر لا يهتموا بتلك الفطائر الحجرية و يريدو التخلص منها حتى لبائع (الروبابيكيا) المتجول و الذي بدوره يبيعها للذين يبيعونها بالأسعار التعاونية للغلابه أمثالنا.
    للأسف سئل أحد بائعي الأسطوانات أحد الأثرياء ما السر وراء هذه الظاهرة كانت إجابته ( يعني بس ).
    و لكن ما لاحظته أن كمية الأسطوانات القديمة كثيرة جدا بحيث يسمح ذلك من وصول نفس النسخة من أغلبها لأيدي الغلابة قبل إنقراضها تماما بسبب الأثرياء.
    آخر تعديل بواسطة محب الطرب ، 02-09-2006 الساعة 21:10

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    كلّ ذلك معلوم يا أبا عليّ والمُعَوَّل على النّخبة النّيّرة، ومنها من يتردّد على هذا المنتدى وأمثاله، كي تقاوم تلك الظّاهرة أو على الأقلّ تقابلها بسلوك مخالف كي لا يضيع منّا كلّ شيء ؛ لا حيلة لنا غير ذلك ما دامت الدّولة لا تضطلع بدورها في صون تراث بلادنا الثّقافيّ، أمّا ما يسمّى في الغرب "المجتمع المدنيّ" فمعدوم أصلا.
    أبو علاء

  6. #6
    ابو ناصر الشايجي Guest

    إفتراضي

    والله يا بو علاء اني لما ذهبت الي مصر لجمع اكبر عدد من تلاوات وابتهلات شيخي وحبيبي محمد عمران
    وكانت الصدمة التالي شيئ غريب فعلا وهو اني وجدت بما يسمون السميعه لديهم تسجيلات لكن لا تبيع ولا تغايض ....... سبحان الله
    وقله قليله تغايض
    اما اعطاء هكذا شي مستحيل جدا جدا

    واتوقع ان اخي ابو علي يوافقني الراي

  7. #7

    إفتراضي

    و نص و ثلاثة أرباع

  8. #8
    oudman Guest

    إفتراضي

    شكرا يا أبو علاء على هذه الأغنيه الجميله والتي تعلمتها على يد جار لنا علمني قدود وموشحات وأغاني لم أسمعها في حياتي وكان يغني هذه الأغنيه التي لم أسمعها من صوت ام كلثوم الا بعد مرور أكثر من عشرين سنه على وفاته...رحمه الله كان يعملأ (مبيض) أي من يطلي الاواني النحاسيه البيتيه بالقصدير لآعطائها رونقا ولكنه كان من السميعه الكبار وكان صاحب ذوق رفيع ...للأسف الصوت غير نقي وأتمنى أن يعود لوضعها بصوت أفضل من يتكرم علينا ..الف شكر ابو علاء على مجهودك.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الإقامة
    Vienna, Austria
    المشاركات
    18

    إفتراضي

    ألف شكر لك يا صاحب العود على هذه الذّكريات الجميلة الّتي تعني أنّ هذه التّسجيلات لم تكن دائما مجهولة ممنوعة التّداول ؛ ولكنّ أحوالنا كما سبق لي القول في تقهقر بدل أن تكون في تقدّم مثلما يتوقّع لأيّة أمّة.
    ما زلت بانتظار تعليقات فنّيّة على القصيدة بحدّ ذاتها ولا سيما اللّحن وأداء أمّ كلثوم، وكذلك فتح حوار حقيقيّ حول القضايا الفنّيّة الّتي أشرت إليها في مقدّمتي ؛ ترى هل ينبغي لنا انتظار عودة فريديريك ولؤي ونجيب لفتح هذا الحوار بصفة جدّيّة ؟
    مشاركاتكم المفيدة هي ثمن هذه التّسجيلات وإلاّ فإنّى سأقف عند هذا الحدّ ولن أمرّ إلى التّسجيل الثّاني.
    أبو علاء

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الإقامة
    London
    المشاركات
    96

    إفتراضي الله

    الله عليك يا محمود أشكر ربّي أنّي لم أمت قبل سماعي هذه الأغنيه

    وأشكر صديقي العزيز محسن على مثابرته وتصميمه على أن تنشر هذه الدرر ولاتبقى طيّ النسيان

    أولا بعض المعلومات من موسوعة فكتور سحّاب هو يقول ان التسجيل النادر هو لحفله في 4 نوفمبر 1937 وأذّتها أربع مرات آخرها 5 ديسمبر 1939 ولكن مذّة التسجيل الذي يتحدّث عنه هو 49 دقيقه

    لي خواطر سريعه هنا لا تفي هذه القصيده حقّها ولكن من الإجرام المرور بدون تعليق

    ترى هل أدرك هنا السنباطي أنه سلطان الملحنين بلا منازع؟

    يصعب إهمال إي جزء من هذه القصيده الملحمه التي تبدأ بالبيات و تنتهي بالبيات بعد أن تأخذنا في رحلة طويلة في متاهات النغم و السلطنه

    تتراوح البدايات بين البيات والحجاز بشكل خفر رائع وكأنها تحضير للبلاوي الآتيه لاحقا

    وتبدأ أم كلثوم بالسلطنه عند كلمات العبرات و النظرات

    ما أطرب اللعب بين يبات النوي والسيكاه في فأقول ملتقي د10 ث 44 مما يجعل المنيلاوي يبتسم في قبره

    ثم نذهب الى النهاوند في د 13 و 27 ونرى استيقاظ وجهوزيّة القانون لرحلة السلطنه المقبله

    بين د 17و 55 و 22 تزيد من السلطنه في همّان

    ويبدأ الصبا في د22 و 10 و من هنا إلى نهاية القصيده يمكن ان نكتب أطروحه عن السلطنه وعن تجاوب العازفين مع المطرب

    تبلغ أم كلثوم قمة السلطنه في أشكو فتكذبني وتمطرنا بالقفلات الحرّاقة وخصوصا على عجم الجواب

    لاحطو أيضا عزف القصبجي وكيف يمطر عوده تريوليه على الفرقة في د24 و 41 ثم ترسي السفينه على البيات الشوري في النهايه

    لا ريب أنها من أجمل القصائد التي غنّتها إم كلثوم على الإطلاق
    آخر تعديل بواسطة Najib ، 04-09-2006 الساعة 13:19

صفحة 1 من 5 12345 الاخيرالاخير

قوانين المشاركة

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts
  •